الشيخ علي الكوراني العاملي

510

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

وعَرَّفَهُ : جعل له عَرْفاً أي ريحا طيّباً . قال في الجنة : عَرَّفَها لَهُمْ « محمد : 6 » أي طيَّبَها وزَيَّنَها لهم ، وقيل : عَرَّفَهَا لهم بأن وصفها لهم وشوقهم إليها وهداهم . وقوله : فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ « البقرة : 198 » فاسم لبقعة مخصوصة ، وقيل : سميت بذلك لوقوع المعرفة فيها بين آدم وحواء . وقيل : بل لِتَعَرُّفِ العباد إلى الله تعالى بالعبادات والأدعية . والمَعْرُوفُ : إسمٌ لكل فعل يُعْرَفُ بالعقل أو الشرع حسنه ، والمنكر : ما ينكر بهما . قال : يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ « آل عمران : 104 » وقال تعالى : وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ « لقمان : 17 » وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً « الأحزاب : 32 » . ولهذا قيل للاقتصاد في الجود : مَعْرُوفٌ ، لما كان ذلك مستحسناً في العقول وبالشرع ، نحو : وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ « النساء : 6 » إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ « النساء : 114 » وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ « البقرة : 241 » أي بالإقتصاد والإحسان . وقوله : فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ « الطلاق : 2 » وقوله : قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ « البقرة : 263 » أي ردٌّ بالجميل ودعاء خير من صدقة كذلك . والعُرْفُ : المَعْرُوفُ من الإحسان ، وقال : وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ « الأعراف : 199 » . وعُرْفُ الفرسِ والديك : مَعْرُوفٌ ، وجاء القطا عُرْفاً ، أي متتابعة . قال تعالى : وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً « المرسلات : 1 » . والعَرَّافُ : كالكاهن إلا إن العَرَّافَ يختص بمن يخبر بالأحوال المستقبلة ، والكاهن بمن يخبر بالأحوال الماضية ، والعَرِيفُ بمن يَعْرِفُ النّاسَ ويُعَرِّفُهُمْ ، قال الشاعر : بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهُمْ يتوسَّمُ . وقد عَرُفَ فلانٌ عَرَافَةً : إذا صار مختصّاً بذلك ، فالعَرِيفُ : السيد المعروفُ قال الشاعر : بل كلُّ قومٍ وإن عَزُّوا وإن كَثُرُوا عَرِيفُهُمْ بأثَافي الشرَِّّ مَرْجُومُ ويومُ عَرَفَةَ : يومُ الوقوفِ بها . وقوله : وَعَلَى الأعراف رِجالٌ « الأعراف : 46 » فإنه سور بين الجنة والنار . والإعتِرَافُ : الإقرارُ ، وأصله إظهار مَعْرِفَةِ الذنبِ ، وذلك ضد الجحود . قال تعالى : فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ « الملك : 11 » فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا « غافر : 11 » . عَرَمَ العَرَامَةُ : شراسةٌ وصعوبةٌ في الخُلُقِ ، وتَظْهَرُ بالفعل ، يقال : عَرَمَ فلانٌ فهو عَارِمٌ ، وعَرَمَ : تَخَلَّقَ بذلك ، ومنه : عُرَامُ الجيشِ . وقوله تعالى : فأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ « سبأ : 16 » قيل : أراد سيلَ الأمرِ العَرِمِ . وقيل : العَرِمُ المَسْنَاةُ . وقيل : العَرِمُ الجُرَذُ الذَّكَرُ ، ونسب إليه السيلُ من حيث إنه نَقَبَ المسناةَ . ملاحظات جعل الراغب العرامة صفة ذم ، وعَرَّفها الخليل بمصاديقها ، وعرفها ابن فارس بالشدة والحدة . وليس في أصل معناها شر بل حدة . ولعل الراغب أخذها من قول الجوهري « 5 / 1983 » : « وصبي عارم بَيِّن العُرام بالضم ، أي شرس » . فالعَرَم : المِرَّة والحِدَّة . قال الخليل « 2 / 136 » : « العرمرم : الجيش الكثير . وجبل عرمرم أي ضخم . والعرمرم الشديد العجمة الذي لايفصح » . وقال ابن فارس « 4 / 292 » : « قلنا إنهم إذا أرادوا تفخيم أمر زادوا في حروفه ، والعرمرم من عرم وعرر » . عَرَى يقال : عَرِيَ من ثوبه يَعْرَى ، فهو عَارٍ وعُرْيَانٌ . قال تعالى :